|
اليوم الثلاثاء الـ 15
من شهر ربيع الأول من العام 1425هـ الموافق 4 مايو 2004 ،
الناس في أعمالهم و الكل
في شغله الشاغل ..
هذا يزور أهله ، و هذا
يمارس عمله ، و هذا حالس في بيت من بيوت الله يذكر الله منتظرا صلاة
العشاء ..
و أدى الناس الصلاة ، و
لكن ..
البلاد مقلوبة .. طفل
تاه !
و انتشر الخبر كانتشار
النار في الهشيم كل أهالي مدوده باتوا جنودا يبحثون ،
ابن من ؟ ما عمره ، أين
اختفى ؟ و أشئلة أخرى كثيرة .. يا الله كيف حال أمه و أبيه و أهله
عمره لا يتجاوز الثالثة
من السنين و هو من خارج مدوده جاء اهله لزيارة أقاربهم ، صلى أبوه في
المسجد و كان إلى جواره ،، ثم ذهب معتقدا أن ابنه مع إخوانه و الإخوة
كانوا يعتقدون أن أخاهم مع والدهم ،، و كل في فلك يسبحون ..
رآه البعض في أحد
المساجد قرب صلاة العشاء و لكنهم لم يكونوا على علم بأن هذا الابن تاه من
أهله ثم بحثوا عنه بعد ذلك فلم يجدوه لقد كان هنا أين اختفى .. أين اختفى
و مر الوقت سريعا و الكل
يبحث و اتصل الأهل بالشرطة و امتلأت الشوارع ، و تفرّق الناس في المزارع
و نحو الجبال و في الأماكن المتوقع أن يكون هذا الطفل فيها ..
لا حول و لا قوة الآ
بالله .. أين ذهب يا ترى هل ضاع فعلا ؟ هل اختطفه أحد ؟ ربما ابتلعته أحد
الآبار المكشوفة ! لاشك أن حادث سيارة قد أودى بحياته ؟ و ارتفعت الأصوات
من مكبرات الصوت بمساجد البلدة ، تعلن أن طفلا يبلغ من العمر 3 سنوات تاه
!!
و جاءت التاسعة و النصف
ليلا و الكل في بحث عميق و دقيق يبحثون و يفتشون كل كومة و كل شق و كل
مكان علّهم يجدون هذه الأمانة الغالية . أبوه قلق للغاية و أمه لا تسأل
عن حاله و بقية أهله في حيرة و ذهول ! و شباب مدوده منتشرون هنا و هناك
.. و ينظر البعض إلى السماء داعيا الله عز و جل أن يلهمهم مكان هذا الطفل
.. فتكون المفجأة ؟؟
إن القمر قد خسف .. يا
ألله لا حول و لا قوة إلا بالله .. ونودي للصلاة . و أدى الناس صلاة
الخسوف في هذه الليلة و خرجوا من الصلاة قرب الثانية عشرة منتصف الليل .
هل من جديد ماذا حل
بالطفل هل تم العثور عليه .. ليس بعد
إنا لله و إنا اليه
راجعون لاشك أن الطفل قد مات . و لكن أين هو ؟ نريد معرفة مكانه و لو كان
ميتا ؟!!
و باتت مدوده في ليلة
هي الأولى من نوعها منذ زمن .
و أخذ كل فريق من الشباب
سلاحه ليكون التفتيش دقيقا فربما هناك عصابة لخطف الأفال لابد من التعامل
معها بحزم و الاشعار بإطلاق أعيرة نارية عند العثور على أي خيط يدل على
الهدف ، و كان أبو الطفل في إحدى هذه الفرق يسير بدون عقل و بلا حواس و
ربما عاد إلى نفس المكان أكثر من عشر مرات .. و هناك فرق أخرى في كل
أجزاء البلدة ..
الكل في ذهول هل غزا
قلوبهم اليأس ، هل فتروا ، يئسوا ، لابد أن نعرف مصير الطفل الكل يردد
ذلك بينه و بين نفسه .
و فجأة !!
سمع صوت أعيرة نارية ..
تنفس الكل الصعداء .. و
أيقنوا أن الطفل قد تم العثور عليه .. و لكنهم بقوا يتساءلون هل لا يزال
حيا ، أين تم العثور عليه ، كيف حاله الآن ، من الذي عثر عليه ، و نظر
أحدهم إلى ساعته فإذا بها الثانية بعد منتصف الليل
الكل تجمّع في مكان
إطلاق العيار الناري ،، الطفل حيا ، و بين أحضان أبيه ، و بدا يصرخ
بالبكاء ..
كيف عثرتم عليه .. و بدا
الأب يقص القصة :
بينما نحن نبحث و في هذا
المكان قدمنا نحن من هذا الاتجاة و إذا بالولد يخرج من هذه الخرابة ؟؟ و
توقف عن الكلام
الكل متحير .. من
الخرابة ماذا تقول . الخرابة مهجورة و موحشة و لا يستطيع هذا الطفل أن
يدخلها .
و جاء الكلام من بعيد :
كنا هنا بعد صلاة الخسوف ووقفنا طويلا و لم نسمع أي صوت و لا أنين و لا
بكاء ، هل كان الطفل منذ ذلك الوقت فيها ، و لكن هل الطفل سليم معافى
الحمد لله ،
في الصباح كانت الأخبار
قد انتشرت و حلل كل انسان هذا الحادث الغريب ، الخرابة مسكونة ( بها جن )
، الولد تاه عقب المغرب و هذا وقت خطير على الأطفال ، الجن يختطفونهم هذا
الوقت ، ألم يبك الولد طوال الليل ، و لا عند خروجه ؟ أليس هذا أمر يدعو
للغرابة ؟ المهم عثرنا على الطفل سليما معافى . و لكن بقي لدي سؤال بماذا
نفسّر ذلك ؟!
المصدر
: روايات متعددة في مدوده + شهود عيان |